الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

174

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

يقول : إذا ماتوا ساقتهم الملائكة إلى النار ، فيضربونهم من خلفهم ومن قدامهم ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ يعني موالاة فلان وفلان ظالمي أمير المؤمنين عليه السلام : فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ يعني الذين عملوها من الخيرات « 1 » . وقال الطبرسي : المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام : « أنهم بنو أمية ، كرهوا ما أنزل الله في ولا ية علي عليه السلام » « 2 » . وقال جابر بن يزيد : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ، قال : « كرهوا عليا ، وكان علي رضا الله ورضا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، أمر الله بولايته يوم بدر ، ويوم حنين وببطن نخلة ويوم التروية ، نزلت فيه اثنتان وعشرون آية في الحجة التي صد فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المسجد الحرام بالجحفة وبخم » « 3 » . * س 15 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 29 إلى 30 ] أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ ( 29 ) وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ ( 30 ) [ سورة محمد : 29 - 30 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام : قال جابر بن عبد الله ( رضي الله عنه ) : « لما نصب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، عليا عليه السلام يوم غدير خم قال قوم : ما باله يرفع بضبع « 4 » ابن عمه ! فأنزل الله تعالى : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 308 . ( 2 ) مجمع البيان : ص 10 ، ح 160 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 589 ، ح 17 ، والمناقب : ج 3 ، ص 100 ، وروضة الواعظين : ص 106 . ( 4 ) الضبع : ما بين الإبط إلى نصف العضد من أعلاه . « لسان العرب : ج 8 ، ص 216 » .